سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١
نكاح الإماء [١] وبما انّ نكاح الأَمَة خارج عن محل البحث، فلا نذكر فيه شيئاً، والمهم هو تفسير ما يرجع إلى نكاح الحرائر الوارد في قوله سبحانه: (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) وهذا المقطع من الآية هو بيت القصيد في المقام من دون فرق بين كون (ما) «فما استمتعتم» شرطية أو موصوله عائدها هو الضمير في لفظة «به» وعندئذ يقع الكلام في أنّ المراد منه هو النكاح الدائم أو النكاح المؤقت، والإمعان في القرائن الخارجية والقرائن المحتفة بالآية يعين الثاني ولا يبقى مجال لإرادة المعنى الأوّل، وإليك القرائن المعينة للمقصود.
[القرائن في أن المراد من قوله تعالى فما استمتعتم النكاح المؤقت]
القرينة الأُولى: الاستمتاع هو العقد على المتمتع بها
إنّ لفظ الاستمتاعيوم نزول الآيةكان منصرفاً إلى عقد المتعة والزواج المؤقت على النحو الذي مرّ في أوّل البحث لا التلذذ والجماع وإن كان يطلق عليه أيضاً كقوله سبحانه:
[١] أي قوله سبحانه: (وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ ...).