سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣

٢. انّ المراد من الاستمتاع في الآية هو العقد لا الاستمتاع بمعنى الانتفاع والتلذذ، بشهادة ترتب دفع الأُجرة على الاستمتاع ترتّبَ الجزاء على الشرط ويقول (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) فلو أُريد من الاستمتاع هو العقد لصحّ الترتب، لأنّ المهر كلّه يجب بمجرد العقد من غير فرق بين الدائم والمؤقت غاية الأمر يسقط النصف بالطلاق قبل الدخول في العقد الدائم، و بانقضاء المدة قبله في المؤقت.
وأمّا لو أُريد من الاستمتاع هو التلذذ والانتفاع فلا يصحّ الترتب، لأنّ الأُجرة تلزم على الزوج قبل الاستمتاع، فالزوج يكون مكلّفاً بدفع المهر كلّه. سواء أكان هناك تلذذ أو لا، كلّ ذلك يؤيد أنّ المراد من الاستمتاع هو العقد.
قال الطبرسي: إنّ لفظ الاستمتاع، و التمتع وإن كان في الأصل واقعاً على الانتفاع و الالتذاذ، لكنّه صار بعرف الشرع مخصوصاً بهذا العقد المعيّن، لا سيما إذا أضيف إلى النساء. فعلى هذا يكون معناه فمتى عقّدتم عليهن هذا