سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٣
ماذا يفعل هؤلاء الطلبة والطالبات الذين لا يستطيعون القيام بالنكاح الدائم، وتمنعهم كرامتهم ودينهم عن التنقّل في بيوت الدعارة والفساد، والحياة المادية بجمالها تؤجّج نار الشهوة في نفوسهم؟ فمن المستحيل عادة أن يصون أحدٌ نفسَه إلّا من عصم اللّه، فلم يبق طريق إلّا زواج المتعة، الذي يشكّل الحل الأنجح لتلافي الوقوع في الزنا، وتبقى كلمة الإمام علي بن أبي طالب ترنّ في الآذان محذّرة من تفاقم هذا الأمر عند إهمال العلاج الذي وصفه المشرّع الحكيم له، حيث قالعليه السَّلام: «لولا نهي عمر عن المتعة لما زنى إلّا شقي أو شقيّة».
وأمّا تشبيه المتعة بما جاء في الشعر فهو يعرب عن جهل الشاعر ومن استشهد به بحقيقة نكاح المتعة وحدودها، فإنّ ما جاء فيه هي المتعة الدورية التي ينسبها الرجل [١] إلى الشيعة، وهم براء من هذا الإفك، إذ يجب على المتمتّع بها بعد انتهاء المدّة الاعتداد على ما ذكرنا، فكيف يمكن أن تؤجّر
[١] لاحظ كتابه: السنّة والشيعة: ٦٦٦٥.