سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣
القرينة السادسة: تصريح الصحابة بالحلّية
لا شكّ انّ من سبر تاريخ المسألة في عصر ظهور الاختلاف في استمرار الحلّية وعدمها، يقف على أنّ الصحابة قالوا بحلّية المتعة سواء أقالوا ببقائها واستمرارها أم ذهبوا إلى منسوخيتها، و كان أفضل مصدر لقولهم، هو نفس الآية مضافاً إلى تقرير النبيصلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وقد عرفت فيما سبق أسماء لفيف من الصحابة فسروا الآية بنكاح المتعة، ونأتي الآن بأسماء من قالوا بحلية المتعة وإن لم يصرحوا بمصدر فتواهم. وقد ذكرهم ابن حزم في «المحلّى».
قال: ولا يجوز نكاح المتعة وهو النكاح إلى أجل وكان حلالًا على عهد رسول اللّه ثمّ نسخها اللّه تعالى على لسان رسوله نسخاً باتاً إلى يوم القيامة، وقد ثبت على تحليلها بعد رسول اللّه جماعة من السلف رضي اللّه عنهم، منهم من الصحابة رضي اللّه عنهم: أسماء بنت أبي بكر الصديق، و جابر بن عبد اللّه، و ابن مسعود، وابن عباس، و معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن حريث، و أبو سعيد الخدري، و سلمة