سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩
ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ).
فلنأخذ بتفسيرها ضمن مقاطع:
١. (وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ): المرادمن الموصول هو النساء غير المذكورات ولا غرو في استعمال ما مكان «من» كما في قوله سبحانه: (فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ). [١] قوله ذلكم مركّب من (ذا) و (كم) و الأوّل للإشارة إلى ما سبق و الثاني خطاب للمؤمنين كافة، والمراد أحل لكم ما وراء المذكورات من النساء أيّها المؤمنون. و أمّا ما هو الوجه في استعمال «ذا» مكان «ذي» فليطلب من محلّه.
٢. (أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ) هو بدل البعض من الكل أو عطف بيان من قوله (ما وَراءَ ذلِكُمْ) وقد حذف مفعوله،
[١] النساء: ٣.