سلسلة المسائل الفقهية

سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٠

هذه الأقوال نقلها النووي في شرحه على صحيح مسلم وناقش في بعضها ثمّ قال: إنّ الذي جرى في حجّة الوداع مجرّد النهي كما جاء في غير رواية ويكون تجديده‌صلَّى الله عليه وآله وسلَّم‌النهي عنها يومئذ لاجتماع الناس و ليبلغ الشاهد الغائب ولتمام الدين وتقرر الشريعة كما قرر غير شي‌ء و بين الحلال والحرام يومئذ وبتَّ تحريم المتعة حينئذ لقوله إلى يوم القيامة. [١] وقدعزب عن النووي انّه لو صحّ ما ذكره أخيراً كان الأنسب أن يُنهى عن هذا الأمر الهام عند إيراد الخطبة في حجّة الوداع في ذلك المحتشد العظيم الذي لم ير مثله إلّا في الغدير عندما أوصى بالنساء و قال: فانّ لكم على نسائكم حقّاً ...
وقد عرفت أنّه ليس هناك أيّ أثر للتحريم في ذلك الموقف العظيم.
وقال ابن قدامة: اختلف أهل العلم في الجمع بين هذين الخبرين‌تحريم المتعة يوم خيبر و في فتح مكةفقال‌


[١] شرح صحيح مسلم: ٩/ ١٩١.