قواعد العقائد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١١٨ - أئمّة الإسماعيلية
وقالوا: إنّ الأئمّة في عهد ابن إسماعيل محمّد صاروا مستورين ولذلك سمّوهم أيضاً بالسبعيّة، لوقو فهم على السبعة الظاهرة، ودخل في عهد محمّد زمان استتار الأئمّة وظهور دعاتهم.
ثمّ ظهر المهديّ [١] ببلاد المغرب وادّعى أنّه من أولاد إسماعيل، واتّصل أولاده، ابن بعد ابن، إلى المستنصر.
متقدّميهم قالوا: الأئمّة تكون سبعة وعند السابع وهو محمّد بن إسماعيل توقّف بعضهم عليه، وجاوزه بعضهم وقالوا: الأئمّة يدورون على سبعة سبعة كأيّام الأُسبوع».[١]
وقال العلاّمة الطباطبائي: «عقيدتهم في باب الحجّة أنّها تدور على مدارات سبع فيبعث نبيّ، له شريعة مع مقام الولاية، وله سبعة أوصياء لسابعهم مقام النبوة أيضاً فهو صاحب مقامات ثلاثة: النبوة، الولاية، الوصاية.
وعلى هذا قالوا: إنّ آدم كان نبيّاًووليّاً ووصيّه السابع هو نوح، وكان إبراهيم سابع أوصياء نوح، وموسى وصيّاً سابعاً لإبراهيم، وعيسى لموسى، ومحمّد صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم لعيسى، وله سبعة أوصياء، هم: عليّ بن أبي طالب، الحسين بن علي، علي بن الحسين، محمد بن علي، جعفر بن محمّد، إسماعيل بن جعفر، ومحمّد بن إسماعيل، ولايقولون بإمامة الحسن بن علي ـ عليه السّلام ـ
. [٢]
[١] عبيد اللّه المهدي غلب على بلاد المغرب سنة ٢٩٦ هـ ومات سنة ٣٢٢ هـ وقـام بالأمر بعده، ابنه أبو القاسم محمّد الملقّب بالقائم بأمر اللّه، وهو مات سنة٣٣٣ هـ، وتولّى بعده ابنه إسماعيل الملقّب بالمنصور مات سنة ٣٤١ هـ، وآلت الخلافة إلى ولده المعزّ لدين اللّه، مات سنة ٣٦٥هـ، قال ابن الأثير: «كان المعز عالماً فاضلاً، جواداً شجاعاً، جارياً على منهاج أبيه من حسن السيرة وإنصاف الرعية، وخلف المعزّ ولده أبو منصور نزار الملقّب بالعزيزباللّه.
وعنى العزيز كأبيه المعزّ بنشر المذهب الشيعي، وحتم على القضاة أن يصدروا أحكامهم وفق هذا المذهب، كما قصر المناصب الهامة على الشيعيين، وأصبح لزاماً على
[١] نقد المحصل: ص٤٠٧.
[٢] الشيعة في الإسلام.