قواعد العقائد - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٨ - مواضيع الاختلاف بين المتكلّمين
الكائنات.
والمعتزلة قالوا: إنّه يريد ما يفعله، وأمّا ما يفعله العبد فهو يريد طاعته ولايريد معصيته، وهذه الإرادة غير الإرادة الأُولى في المعنى.
٧ـ الحسن والقبح
عند أهل السنّة ليس شيء من الأفعال عند العقل بحسن ولاقبيح، وإنّما يكون حسناً أو قبيحاً بحكم الشرع فقط.
وعند المعتزلة أنّ بديهة العقل تحكم بحسن بعض الأفعال كالصدق النافع والعدل، وقبح بعضها، كالظلم والكذب الضار.
٨ ـ الوجوب على اللّه تعالى
المعتزلة يقولون: إنّ اللّه لايخلُّ بالواجب العقلي، ولايفعل القبيح العقلي البتّة، وإنّما يخلّ بالواجب ويرتكب القبيح بالاختيار جاهل أو محتاج، واتّفقوا على أنّ التكليف من اللّه تعالى حسن، واللطف والثواب على الطاعة، والعوض على الآلام واجب.
واختلفوا في وجوب العقاب لمن يستحقّه، فقال أكثر المعتزلة بوجوبه، وذلك لأنّ اللّه تعالى أوعدهم والوفاء بما أوعد واجب عقلاً لئلاّ يصير الوعيد كذباً.
وقال غيرهم من القائلين بالحسن والقبح والوجوب العقلي: الوفاء بالوعيد غير واجب لأنّه حقّ اللّه تعالى ولايجب أن يأخذ حقّ نفسه وإنّما ذلك إليه، يعفو عمّن يشاء ويعاقب من يشاء.