مختصر المعاني - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٩٨
(و اما تعريفه فلافادة السامع حكما على امر معلوم له باحدى طرق التعريف) يعنى انه يجب عند تعريف المسند اليه اذ ليس فى كلامهم مسند اليه نكرة و مسند معرفة فى الجملة الخبرية (بآخر مثله) اى حكما على امر معلوم بامر آخر مثله فى كونه معلوما للسامع باحدى طرق التعريف سواء يتحدا الطريقان نحو الراكب هو المنطلق او يختلفان نحو زيد هو المنطلق (او لازم حكم) عطف على حكما (كذلك) اى على امر معلوم باخر مثله.
و فيه هذا تنبيه على ان كون المبتدأ و الخبر معلومين لا ينافى افادة الكلام للسامع فائدة مجهولة لان العلم بنفس المبتدأ و الخبر لا يستلزم العلم باسناد احدهما الى الاخر (نحو زيد اخوك و عمرو المنطلق) حال كون المنطلق معرفا (باعتبار تعريف العهد او الجنس) .
و ظاهر لفظ الكتاب ان نحو زيد اخوك انما يقال لمن يعرف ان له اخا.
و المذكور فى الايضاح انه يقال لمن يعرف زيدا بعينه سواء كان يعرف ان له اخا او لم يعرف.
و وجه التوفيق ما ذكره بعض المحققين من النحاة ان اصل وضع تعريف الاضافة على اعتبار العهد و الا لم يبق فرق بين غلام زيد و غلام لزيد فلم يكن احدهما معرفة و الاخر نكرة لكن كثيرا ما يقال جاءنى غلام زيد من غير اشارة الى معين كالمعرف باللام و هو خلاف وضع الاضافة فما فى الكتاب ناظر الى اصل الوضع و ما فى الايضاح الى خلافه.
(و عكسها) اى و نحو عكس المثالين المذكورين و هو اخوك زيد و المنطلق عمرو.
و الضابط فى التقديم انه اذا كان للشىء صفتان من صفات التعريف و عرف السامع اتصافه باحديهما دون الاخرى فايهما كان بحيث يعرف السامع اتصاف الذات به و هو كالطالب بحسب زعمك ان تحكم عليه بالاخر فيجب ان تقدم اللفظ الدال عليه و تجعله مبتدأ و ايهما كان بحيث يجهل اتصاف الذات به و هو كالطالب بحسب