مختصر المعاني - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٨٧ - الباب الثالث احوال المسند
خبر مبتدأ و لا تفيد التقوى.
و العمدة في ذلك تتبع كلام السكاكي لانا لم نجد هذا الاصطلاح لمن قبله.
(و اما كونه) اي المسند (فعلا فللتقييد) اي تقييد المسند (باحد الازمنة الثلاثة) اعني الماضي و هو الزمان الذي قبل زمانك الذي انت فيه و المستقبل و هو الزمان الذي يترقب وجوده بعد هذا الزمان و الحال و هو اجزاء من اواخر الماضي و اوائل المستقبل متعاقبة من غير مهلة و تراخ و هذا امر عرفي.
و ذلك لان الفعل دال بصيغته على احد الازمنة الثلاثة من غير احتياج الى قرينة تدل على ذلك بخلاف الاسم فانه انما يدل عليه بقرينة خارجية كقولنا زيد قائم الان او امس او غدا و لهذا قال (على اخصر وجه) .
و لما كان التجدد لازما للزمان لكونه كما غير قار الذات اي لا يجتمع اجزائه في الوجود و الزمان جزء من مفهوم الفعل، كان الفعل مع افادته التقييد باحد الازمنة الثالثة مفيدا للتجدد و اليه اشار بقوله (مع افادة التجدد كقوله) اي كقول ظريف بن تميم (او كلما وردت عكاظ) هو متسوق للعرب كانوا يجتمعون فيه فيتناشدون و يتفاخرون و كانت فيه وقايع (قبيلة بعثوا الى عريفهم) عريف القوم القيم بامرهم الذي شهر و عرف بذلك (يتوسم) اي يصدر عنه تفرس الوجوه و تأملها شيئا فشيئا و لحظة فلحظة.
(و اما كونه) اي المسند (اسما فلافادة عدمهما) اي عدم التقييد المذكور و افادة التجدد يعني لافادة الدوام و الثبوت لاغراض تتعلق بذلك (كقوله «لا يألف الدرهم المضروب صرتنا» ) و هو ما يجتمع فيه الدراهم (لكن يمر عليها و هو منطلق» ) يعنى ان الانطلاق من الصرة ثابت للدرهم دائما.
قال الشيخ عبد القاهر: موضوع الاسم على ان يثبت به الشيء للشيء، من غير اقتضاء انه يتجدد و يحدث شيئا فشيئا، فلا تعرض في زيد منطلق لاكثر من اثبات الانطلاق فعلا له كما في زيد طويل و عمرو قصير.
(و اما تقييد الفعل) و ما يشبهه من اسم الفاعل و المفعول و غيرهما (بمفعول)