مختصر المعاني - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٧٤
تعلق الفعل او الوصف (به) اى ببعض مما اضيف اليه كل ان كان كل فى المعنى مفعولا للفعل او الوصف.
و ذلك بدليل الخطاب و شهادة الذوق و الاستعمال و الحق ان هذا الحكم اكثرى لا كلى بدليل قوله تعالى وَ اَللََّهُ لاََ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتََالٍ فَخُورٍ وَ اَللََّهُ لاََ يُحِبُّ كُلَّ كَفََّارٍ أَثِيمٍ وَ لاََ تُطِعْ كُلَّ حَلاََّفٍ مَهِينٍ (و الا) اى و ان لم تكن داخلة في حيز النفى بان قدمت على النفى لفظا و لم تقع معمولة للفعل المنفى (عم) النفى كل فرد مما اضيف اليه كل و افاد نفى اصل الفعل عن كل فرد (كقول النبى صلّى اللّه عليه و آله و سلم لما قال له ذو اليدين) اسم واحد من الصحابة (اقصرت الصلاة) بالرفع فاعل اقصرت (ام نسيت) يا رسول اللّه (كل ذلك لم يكن) هذا قول النبى صلّى اللّه تعالى عليه و آله و سلم.
و المعنى لم يقع واحد من القصر و النسيان على سبيل شمول النفى و عمومه لوجهين احدهما ان جواب ام اما بتعيين احد الامرين او بنفيهما جميعا تخطئة للمستفهم لا بنفى الجمع بينهما لانه عارف بان الكائن احدهما.
و الثانى ما روى انه لما قال النبى عليه السلام كل ذلك لم يكن قال له ذو اليدين بل بعض ذلك قد كان و معلوم ان الثبوت للبعض انما ينافى النفى عن كل فرد لا النفى عن المجموع (و عليه) اى على عموم النفى عن كل فرد.
(قوله) اى قول ابى النجم
قد اصبحت ام الخيار تدعى # على ذنبا كله لم اصنع
برفع كله على معنى لم اصنع شيئا مما تدعيه على من الذنوب و لافادة هذا المعنى عدل عن النصب المستغنى عن الاضمار الى الرفع المفتقر اليه اى لم اصنعه.
(و اما تأخيره) اى تأخير المسند اليه (فلاقتضاء المقام تقديم المسند) و سيجىء بيانه.
(هذا) اى الذى ذكر من الحذف و الذكر و الاضمار و غير ذلك في المقامات المذكورة (كله مقتضى الظاهر) من الحال.
(و قد يخرج الكلام على خلافه) اى على خلاف مقتضى الظاهر لاقتضاء