مختصر المعاني - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ٦٩
اسمية.
و يتمسك في ذلك بتلويحات بعيدة من كلام السكاكى و بما وقع من السهو للشارح العلامة فى مثل زيد قام و عمر و قعد ان المرفوع يحتمل ان يكون بدلا مقدما و لا يلتفت الى تصريحاتهم بامتناع تقديم التوابع حتى قال الشارح العلامة في هذا المقام ان الفاعل هو الذى لا يتقدم بوجه ما.
و اما التوابع فتحتمل التقديم على طريق الفسخ و هو ان يفسخ كونه تابعا و يقدم، و اما لا على طريق الفسخ فيمتنع تقديمها ايضا لاستحالة تقديم التابع على المتبوع من حيث هو تابع فافهم.
(ثم لا نسلم امتناع ان يراد المهر شر لا خير) كيف و قد قال الشيخ عبد القاهر قدم شر لا المعنى ان الذى اهره من جنس الشر لا من جنس الخير.
(ثم قال) السكاكى (و يقرب من) قبيل (هو قام زيد قائم في التقوى لتضمنه) اى لتضمن قائم (الضمير) مثل قام فيحصل للحكم تقوى (و شبهه) اى شبه السكاكى مثل قائم المتضمن للضمير (بالخالى عنه) اى عن الضمير من جهة (عدم تغيره في التكلم و الخطاب و الغيبة) نحو انا قائم و انت قائم و هو قائم كما لا يتغير الخالى عن الضمير نحو انا رجل و انت رجل و هو رجل.
و بهذا الاعتبار قال يقرب و لم يقل نظيره.
و فى بعض النسخ و شبهه بلفظ الاسم مجرورا عطفا على تضمنه يعنى ان قوله يقرب مشعر بان فيه شيئا من التقوى و ليس مثل التقوى فى زيد قام فالاول لتضمنه الضمير و الثانى لشبهه بالخالى عن الضمير.
(و لهذا) اى و لشبهه بالخالى عن الضمير (لم يحكم بانه) اى مثل قائم مع الضمير و كذا مع فاعله الظاهر ايضا (جملة و لا عومل) قائم مع الضمير (معاملتها) اى معاملة الجملة (في البناء) حيث اعرب في مثل رجل قائم و رجلا قائما و رجل قائم.
(و مما يرى تقديمه) اى من المسند اليه الذى يرى تقديمه على المسند (كاللازم لفظ مثل و غير) اذا استعملا على سبيل الكناية (فى نحو مثلك لا يبخل