مختصر المعاني - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١١٨ - الباب الخامس
و غيرها فى قصر الموصوف على الصفة و اتصاف الامر المذكور و غيره بالصفة فى قصر الصفة على الموصوف حتى يكون المخاطب بقولنا ما زيد الا قائم من يعتقد اتصافه بالقيام او القعود من غير علم بالتعيين و بقولنا ما شاعر الا زيد من يعتقد ان الشاعر زيدا و عمروا من غير ان يعلمه على التعيين.
(و يسمى) هذا القصر (قصر تعيين) لتعيينه ما هو غير معين عند المخاطب.
فالحاصل ان التخصيص بشىء دون شىء آخر قصر افراد و التخصيص بشىء مكان شىء ان اعتقد المخاطب فيه العكس قصر قلب و ان تساويا عنده قصر تعيين.
و فيه نظر لانا لو سلمنا ان فى قصر التعيين تخصيص شىء بشىء مكان شىء آخر فلا يخفى ان فيه تخصيص شىء بشىء دون آخر فان قولنا ما زيد الا قائم لمن تردد بين القيام و القعود تخصص له بالقيام دون القعود.
و لهذا جعل السكاكى التخصيص بشيء دون شيء مشتركا بين قصر الافراد و القصد الذي سماه المصنف قصر تعيين و جعل التخصيص بشيء مكان شيء قصر قلب فقط.
(و شرط قصر الموصوف على الصفة افرادا عدم تنافى الوصفين) ليصح اعتقاد المخاطب اجتماعهما فى الموصوف حتى تكون الصفة المنفية فى قولنا ما زيد الا شاعر كونه كاتبا او منجما لا كونه مفحما اى غير شاعر لان الافحام و هو وجدان الرجل غير شاعر ينافى الشاعرية.
(و) شرط قصر الموصوف على صفة (قلبا تحقق تنافيهما) اى تنافى الوصفين حتى يكون المنفى فى قولنا ما زيد الا قائم كونه قاعدا او مضطجعا او نحو ذلك مما ينافى القيام.
و لقد احسن صاحب المفتاح فى اهمال هذا الاشتراط لان قولنا ما زيد الا شاعر، لمن اعتقد انه كاتب و ليس بشاعر قصر قلب على ما صرح به فى المفتاح مع عدم تنافى الشعر و الكتابة و مثل هذا خارج عن اقسام القصر على ما ذكره المصنف.
لا يقال هذا شرط الحسن او المراد التنافى فى اعتقاد المخاطب.