مختصر المعاني - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١١٦ - الباب الخامس
و اما نحو قولك ما زيد الا اخوك و ما الباب الاساج و ما هذا الا زيد فمن قصر الموصوف على الصفة تقديرا اذا المعنى انه مقصور على الاتصاف بكونه اخا اوساجا او زيدا.
(و الاول) اى قصر الموصوف على الصفة (من الحقيقى نحو ما زيد الا كاتب اذا اريد انه لا يتصف بغيرها) اى غير الكتابة من الصفات (و هو لا يكاد يوجد لتعذر الاحاطة بصفات الشىء) حتى يمكن اثبات شىء منها و نفى ما عداها بالكلية بل هذا محال لان للصفة المنفية نقيضا و هو من الصفات التى لا يمكن نفيها ضرورة امتناع ارتفاع النقيضين مثلا.
اذا قلنا ما زيد الا كاتب و اردنا انه لا يتصف بغيره لزم ان لا يتصف بالقيام و لا بنقيضه و هو محال.
(و الثانى) اى قصر الصفة على الموصوف من الحقيقى (كثير نحو ما فى الدار الا زيد) على معنى ان الحصول فى الدار المعينة مقصور على زيد (و قد يقصد به) اى بالثانى (المبالغة لعدم الاعتداد بغير المذكور) كما يقصد بقولنا ما فى الدار الا زيد ان جميع من فى الدار ممن عدا زيدا فى حكم العدم فيكون قصرا حقيقيا ادعائيا و اما فى القصر الغير الحقيقى فلا يجعل فيه غير المذكور بمنزلة العدم بل يكون المراد ان الحصول فى الدار مقصور على زيد بمعنى انه ليس حاصلا لعمرو و ان كان حاصلا لبكر و خالد.
(و الاول) اى قصر الموصوف على الصفة (من غير الحقيقى تخصيص امر بصفة دون) صفة (اخرى او مكانها) اى تخصيص امر بصفة مكان صفة اخرى.
(و الثانى) اى قصر الصفة على الموصوف من غير الحقيقى (تخصيص صفة بامر دون) امر (آخر او مكانه) .
و قوله دون اخرى معناه متجاوز اعن الصفة الاخرى فان المخاطب اعتقد اشتراكه فى صفتين و المتكلم يخصصه باحديهما و يتجاوز عن الاخرى و معنى دون فى الاصل ادنى مكانا من الشىء يقال هذا دون ذاك اذا كان احطّ منه قليلا ثم استعير