مختصر المعاني - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٠
و الصلاة، و مهما ههنا مبتدأ و الاسمية لازمة للمبتدأ و يكن شرط و الفاء لازمة له غالبا فحين تضمنت اما معنى الابتداء و الشرط لزمتها الفاء و لصوق الاسم اقامة للازم مقام الملزوم و ابقاء لاثره في الجملة.
(فلما) هو ظرف بمعنى اذا يستعمل استعمال الشرط و يليه فعل ماض لفظا او معنى (كان علم البلاغة) هو المعانى و البيان (و) علم (توابعها) هو البديع (من اجل العلوم قدرا و ادقها سرا اذبه) اي بعلم البلاغة و توابعها لا بغيره من العلوم كاللغة و الصرف و النحو (تعرف دقايق العربية و اسرارها) فيكون من ادق العلوم سرا.
(و يكشف عن وجوه الاعجاز في نظم القرآن استارها) اى: به يعرف ان القرآن معجز لكونه في اعلى مراتب البلاغة لاشتماله على الدقائق و الاسرار و الخواص الخارجة عن طوق البشر و هذا وسيلة الى تصديق النبي عليه السلام، و هو وسيلة الى الفوز بجميع السعادات فيكون من اجل العلوم لكون معلومه و غايته من اجل المعلومات و الغايات.
و تشبيه وجوه الاعجاز بالاشياء المحتجبة تحت الاستار استعارة بالكناية و اثبات الاستار لها استعارة تخييلية و ذكر الوجوه ايهام او تشبيه الاعجاز بالصور الحسنة استعارة بالكناية و اثبات الوجوه استعارة تخييلية، و ذكر الاستار ترشيح و نظم القرآن تأليف كلماته، مترتبة المعانى، متناسقة الدلالات على حسب ما يقتضيه العقل لا تواليها فى النطق و ضم بعضها الى بعض كيف ما اتفق.
(و كان القسم الثالث من مفتاح العلوم الذي صنفه الفاضل العلامة أبو يعقوب يوسف السكاكي اعظم ما صنف فيه) اى فى علم البلاغة و توابعها (من الكتب المشهورة) بيان لما صنف.
(نفعا) تميز من اعظم (لكونه) اى القسم الثالث (احسنها) اى احسن الكتب المشهورة (ترتيبا) هو وضع كل شيء فى مرتبته (و) لكونه (اتّمها تحريرا) هو تهذيب الكلام (و اكثرها) اى اكثر الكتب (للاصول) هو متعلق بمحذوف يفسره قوله (جمعا) لان معمول المصدر لا يتقدم عليه و الحق جواز ذلك فى الظروف لانها مما يكفيه رائحة