معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٦٩٦
مر بها على بن أبى طالب رضى الله عنه، فقال: ما هذه القرية ؟ قالوا: قرية [١] تدعى زرارة يلحم [٢] فيها وتباع فيها الخمر. قال: أين الطريق إليها ؟ قالوا: باب الجسر. قال: انطلقوا إلى باب الجسر. فقام يمشى حتى أتاها، فقال: على بالنيران، أضرموها فيها [٣]، فإن الخبيث يأكل بعضه بعضا. { الزرق } بضم أوله، وإسكان ثانيه، على لفظ جمع أزرق. وهى أنقاء بأسفل الدهناء، لبنى تميم، قال ذو الرمة: وقربن بالزرق الجمائل بعد ما * تقوب عن غربان أوراكها الخطر [٤] * { الزرقاء }: ماءة [٥] بين خناصرة وسورية بالشام، وفيها عدا الاسد على عتيبة بن أبى لهب، فضغم رأسه ضغمة فدغه [٦]، بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال: اللهم سلط عليه كلبا من كلابك. وفيه اجتمعت بنو عامر لخلع سيف الدولة الحمداني. { الزروب } بضم أوله، على لفظ جمع زرب: موضع قد تقدم ذكره في رسم بيضان. { زرود } بفتح أوله، وبالدال المهملة في آخره. قال ابن دريد: زرود: جبل رمل، وهو محدد في رسم عالج، وفى رسم الوقيظ، وهو بين ديار بنى عبس وديار بنى يربوع، متصل بجدود المتقدم ذكره، قال أبو دواد:
[١] قرية: ساقطة من ج.
[٢] لعله بمعنى: يتجمع فيها أهل الغى والفساد من ألحم بالمكان، أي أقام به.
[٣] في ز: أضرموا فيها نارا.
[٤] الجمائل: جمع الجمالة ; والغربان هنا: الاوراك من خلف الظهر. وقيل الغراب: رأس الورك. وتقوب: أي انقطع وانقشر. والخطر: ما لصق بالوركين من البول.
[٥] في ز: ماء.
[٦] فدغه: ساقطة من ج. (*)