معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٣٧٧
رسم النقيع [١]، وهو قريب من ودان، وهو من منازل بنى سهم بن معاوية من هذيل، وهنا أوقع بهم عرعرة بن عاصية السلمى، في قومه بنى سليم، فأدرك بثأر أخيه عمرو بن عاصية السلمى، ثم البهزى، وقال عرعرة في ذلك: ألا أبلغ هذيلا حيث كانت * مغلغلة تخب عن الشفيق * مقامكم غداة الجرف لما * تواقفت الفوارس بالمضيق * وفى شعر كعب بن مالك ما يدل أن الجرف من ديار بنى عبس. وانظره في رسم خزبى [٢]. ولعلهما موضعان متفقا الاسمين. وكان اسم الجرف العرض، قال كعب بن مالك: فلما هبطنا العرض قال سراتنا * علام إذا لم نمنع العرض نزرع ؟ * فلما مر به تبع في مسيره. قال: هذا جرف الارض، فلزمه ; ومر بموضع قناة، فقال: هذه قناة الارض [٣]، فسميت بذلك ; ثم هبط في موضع العرصة وكان يسمى السليل، فقال: هذه عرصة الارض، فلزمه ; ولما صار بموضع العقيق قال: هذا عقيق الارض، فلزمه. يقال: في الارض عق من السيل مثل خد. وقال الزبير: الجرف: على ميل من المدينة. وقال ابن إسحاق: على فرسخ من المدينة، وهناك كان المسلمون يعسكرون إذا أرادوا الغزو. ومن حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يأتي الدجال المدينة، فيجد على كل نقب من أنقابها صفوفا [٤] من الملائكة، فيأتى سبخة الجرف، فيضرب رواقه، فترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج إليه كل منافق ومنافقة.
[١] في ج: البقيع بالباء ; وهو غلط. إنما الجرف في النقيع بالنون. (انظر تحقيق البقيع والنقيع في الجزء الاول ص ٢٦٦.
[٢] في ج: جزبى، بالجيم. تحريف.
[٣] الارض: ساقطة من ج.
[٤] في ج: صنوفا. (*)