معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٥٨٢
قال: وأنا مذ نزل أمير المؤمنين هذا الموضع [١]، لا أملك من أمر هذا الدير شيئا ; يدخله الجند والشاكرية ويخرجون [٢] ; وغاية قدرتي أنى متوار في قلايتى. فهم بضرب عنقه، وإخراب الدير ; فكلمه صحبه إلى أن سكن غضبه ; ثم بان بعد ذلك أن الذى كتب الابيات رجل من بنى روح بن زنباع الجذامي، وأمه من موالى هشام بن عبد الملك. { دير زكى [٣] } بفتح الزاى، وتشديد الكاف، وإسكان الياء، اسم أعجمى. وهو دير على باب الرها [٤]، معروف، بإزائه تل يقال له: تل زفر ; وهو زفر بن الحارث الكلابي، وفيه ضيعة يقال لها الصالحية، فيها بستان موصوف بالحسن [٥]، وفيه سروتان قديمتان. وقد ذكره الشعراء، وذكروا بهجته [٦]، وتشوقوه. وممن ذكره من الملوك الرشيد، فقال في بعض غزواته، وكان خلف جارية يحبها هنالك [٧]: سلام على النازح المغترب * تحية صب به مكتئب [٨] * غزال مراتعه بالبليخ [٩] * إلى دير زكى فقصر الخشب [١٠] *
[١] في ج: المنزل.
[٢] العبارة من أول يدخله: ساقطة من ز.
[٣] انظره في تاريخ الطبري (قسم ٣ ص ١٧٩٢) وابن الاثير (ج ٥ ص ٢١٥) ومعجم البلدان (ج ١ ص ٦٦٧، ج ٢ ص ٦٦٤، ج ٣ ص ٣٦٣، ج ٤ ص ٩٩٤) والديارات للشابشتى (الورقة ٩٦).
[٤] في الديارات للشابشتى: وهذا الدير بالرقة على الفرات، وعن جنبيه نهر البليخ.
[٥] العبارة من أول: وفيه ضيعة: ساقطة من ق.
[٦] في ج بعد بهجته: وحسنه.
[٧] في ج: هناك.
[٨] انظر الاغانى طبعة بلاق (ج ١٧ ص ٧٧).
[٩] في ق: بالخليج.
[١٠] في ق، ج: بقصر. (*)