معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٦٥٦
وبحذاء [١] رضوى عزور، بينهما قدر شوط الفرس، وهما جبلان شاهقان منيعان، لا يرومهما أحد، وبينهما طريق المعرقة [٢]، تختصره العرب [٣] إلى إلى الشام وإلى مكة. وهذا الجبلان ينبتان الشوحط والنبع والقرظ والرنف ; وفيهما جميعا مياه وأوشال لا تجاوز الشقة، تخرج من شواهقه، لا يعلم متفجرها. ومن حديث عامر بن سعد عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من مكة ومعه أصحابه، حتى إذا هبط من عزور، تياسرت به القصواء. ويسكن هذين الجبلين نهد وجهينة، في الوبر خاصة دون المدر، ولهم هناك يسار ظاهر، ويصب الجبلان في وادى غيقة ; وغيقة تصب في البحر، ولها مسك تمسك الماء، واحدها مساك. وينبع: عن يمين رضوى لمن كان منحدرا من المدينة إلى البحر، وهى قرية كبيرة، وبها عيون عذاب غزيرة. زعم محمد بن عبد المجيد [٤] ابن الصباح أن بها مئة عين إلا عينا. ووادى ينبع يليل، يصب في غيقة، قال جرير: نظرت إليك بمثل عينى مغزل * قطعت حبائلها بأعلى يليل * ويسكن [٥] ينبع [٦] الانصار وجهينة وليث. ومن حديث محمد بن عمر بن على ابن أبى طالب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في مسجد ينبع. ومن حديث واقد بن عبد الله الجهنى، عن عمه، عن جده كشد [٧] بن مالك، قال: نزل طلحة ابن عبيد الله وسعيد بن زيد [٨] على بالتجبار، وهو موضع بين حورة السفلى
[١] الواو ساقطة من ج، ق.
[٢] في ز: " العرقة ". تحريف.
[٣] في ق، ج: الاعراب.
[٤] في ج: عبد الحميد.
[٥] في ج: وتسكن.
[٦] في ز: يلل.
[٧] كشد ; بشين منقوطة، كذا هو في أسد الغابة. وفى الاصابة بالسين المهملة.
[٨] زادت ج بعد زيد كلمة (بن) (*)