معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٤٤٤
يقول: جللت هذا الجبل غبارا مثل قناع العروس في إغدافه، وربما قرئ: " شربن بجواء في ناجر " { حزور } بزيادة واو [١] بين الزاى والراء: موضع تلقاء القهر، مذكور في رسمه. { الحزورة } بزيادة هاء التأنيث: موضع بمكة يلى البيت، وفيه دفن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله، ابن أخى طلحة بن عبيد الله، وكان قتل مع ابن الزبير ; فلما زيد في المسجد الحرام، دخل قبره في المسجد ; ذكر ذلك الزبير بن أبى بكر. وقال الغنوى: يوم ابن جدعان بجنب الحزوره * كأنه قيصر أو ذو الدسكره * وروى الزهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن عبد الله بن عدى [٢] ابن حمراء الزهري أخبره، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو واقف بالحزورة في سوق مكة: (والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى، ولولا أنى أخرجت منك ما خرجت). وهذا من الاحاديث الصحاح، التى خرجها الدارقطني، وذكر أن البخاري ومسلما أغفلا تخريجه في كتابيهما، على ما شرطاه. وهذا الحديث من أقوى ما يحتج به الشافعي في تفضيل مكة على المدينة. قال أبو الحسن على بن عمر الدارقطني: (نا) [٣] أبو بكر النيسابوري، (نا) أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، (نا) عمى، قال: (نا) يونس، عن الزهري، الاسناد [٤] بلفظه. قال
[١] في ج: بالواو. مكان: بزيادة واو.
[٢] في ج: على.
[٣] نا: هي اختصار لعبارة أخبرنا، هنا وفى بقية السند.
[٤] الاسناد: ساقطة من ج. (*)