معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٤٦٥
بينه وبين ذى الحليفة ثمانية أميال، فيه متعشى [١] وبئر عذبة، حفرها عمر بن عبد العزيز، ثم كان ينزل ملل، على اثنين وعشرين ميلا من المدينة، وعلى ثمانية أميال من الجفير، وهذه الطريق مذكورة مفسرة المسافات في رسم العقيق. { حليمة } بضم أوله [٢]، على لفظ التصغير: موضع تلقاء يذبل، قال ابن أحمر: تتبع أوضاحا بسرة يذبل * وترعى هشيما من حليمة باليا * هكذا ثبتت روايته عن أبى على في شعر ابن أحمر، وكذلك نقلته من نوادر ابن الاعرابي بخط أبى موسى الحامض، وهو قول الراجز: كأن أعناق المطى البزل * بين حليمات وبين الحبل [٣] * من آخر الليل جذوع النخل * جمع حليمة وما يليها، فقال حليمات. وقال ابن دريد في الجمهرة: حليمة: موضع. هكذا صح عنده، بفتح الحاء وكسر اللام. قال: ويوم حليمة: يوم مشهور من أيام العرب. فظاهر قوله أنه منسوب إلى هذا الموضع. { حليات } بضم أوله، وفتح ثانيه، وتشديد الياء، كأنه جمع حلية مصغرة وهو موضع مذكور في رسم المغمس، فانظره هناك.
[١] في ج: متعش، بصيغة اسم الفاعل.
[٢] في ج بعد أوله: وفتح ثانية.
[٣] في اللسان ومعجم البلدان: الجبل. (٨ - معجم ج ٢) (*)