معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٣٩٩
وهى في أصل طهيان، وطهيان: جبل، قال الشاعر: فليت لنا من ماء زمزم شربة * مبردة باتت على طهيان * يريد بدلا من ماء زمزم، كما قال على رضى الله عنه لاهل العراق وهم مائة ألف أو يزيدون: لوددت أن لى منكم مائتي رجل من بنى فراس بن غنم، لا أبالى من لقيت بهم. { الجنيبة } بضم أوله، وفتح ثانيه، وبعده ياء ثم باء معجمة بواحدة، على لفظ التصغير: أرض في ديار بنى أسد، قال عبيد: فإن تك غبراء الجنيبة أصبحت * خلت منهم واستبدلت غير أبدال * ودل قول لبيد أن الجنيبة في ديار بنى عامر، قال: ولا من طفيل في [١] الجنيبة بيته * وبيت سهيل بين قنع وصوءر * فلم أر يوما كان أكثر باكيا * وحسناء قامت عن طراف مجوءر * يعنى طفيل بن مالك بن جعفر، وبيته قبره. وسهيل: بن طفيل ابن مالك. وقال جرير في البيت: القبر: لولا الحياء لعادني استعبار * ولزرت بيتك والحبيب يزار * وقال جرير في الجنيبة: بعيدا ما نظرت بذى طلوح * لتبصر بالجنيبة ضوء نار * وانظر الجنيبة في رسم ضرية. وقال أبو حنيفة وقد أنشد لاعرابي: إذا يقولون ما يشفى أقول لهم * دخان رمث من التسرير يشفينى * مما يضم إلى عمران حاطبه * من الجنيبة جزلا غير ممنون *
[١] في: ساقطة من ج. (*)