معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٦١١
مررن على شراف فذات رجل [١] * ونكبن الذراح باليمين * وهن كذاك حين قطعن فلجا * كأن حمولهن [٢] على سفين * الاصمعي ينشده: على شراف، غير مجرى ; وأبو عبيدة على شراف بالكسر [٣]، ويجعله مبنيا، وهذه كلها مواضع من البحرين إلا فلجا، وقد حددته في موضعه. والذرانح أيضا مذكور في رسم أغى. { بئر ذروان } بفتح أوله، وإسكان ثانيه [٤]: بناحية المدينة. ثبت من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سحر قال: أتانى رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلى، فقال أحدهما لصاحبه: ما وحع الرجل ؟ فقال: مطبوب. قال: من طبه ؟ قال: لبيد بن الاعصم. قال: في أي شئ ؟ قال: في مشط ومشاطة [٥] وجف طلعة ذكر. قال وأين هو ؟ قال: في بئر ذروان [٦]. فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناس من أصحابه. فجاء فقال: يا عائشة، كأن ماءها نقاعة الحناء، وكأن رءوس نخلها رءوس الشياطين. قلت [٧]: يا رسول الله، أفلا استخرجته ؟ قال: قد عافاني الله، فكرهت أن أثور على الناس فيه شرا، فأمر بها فدفنت. وذكر البخاري أيضا [٨] هذا الحديث في آخر كتاب الدعاء، وقال فيه: وبئر ذروان في دور بنى زريق من الانصار [٩]. هكذا نقله ثقات المحدثين.
[١] في الديوان: فذات هجل. ونقل الشارح الرواية الثانية.
[٢] في الديوان حدوجهن
[٣] العبارة من أول " غير مجرى ": ساقطة من ق.
[٤] في ج بعد تانيه: بعده واو، على وزن فعلان.
[٥] ومشاطة: ساقطة من ز.
[٦] في صحيح مسلم: ذى أروان. على أن في رواية المؤلف لهذا الحديث بعض خلاف في الالفاظ لروايتي البخاري ومسلم.
[٧] في ج: قالت.
[٨] أيضا: ساقطة من ز.
[٩] عبارة البخاري: وذروان: بئر في بنى زريق. (*)