معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٦٣٦
موالى عبد الله بن عامر ; وبين المحدث وبين الربذة اثنا عشر ميلا. ثم الجبال التى تلى المحدث: عن يسار المصعد، عمود الاقعس، من أرض محارب أيضا، وبه مياه تدعى الاقعسية، في أصل الاقعس، وهى لمحارب، وبين الاقعس والربذة بريدان. ثم يلى الاقعس هضب البلس، في أرض محارب أيضا، وهو مجمع للسعاة [١]، بينه وبين الربذة بريدان أيضا، ثم يليه قنان سود ببلد سهل في أرض بنى ثعلبة، تدعى الحمازة [٢]، وبها لهم جفار جاهلية، بينها وبين الربذة ثمانية عشر ميلا. ثم يليها قنان أخر تدعى الهادنية [٣]، وهى لبنى ثعلبة، وبها ماءة لبنى ناشب، ثم تليها هضاب حمر تدعى هضب المنحر، في أرض بنى ثعلبة أيضا، عن يسار الطريق، ببلد سهل، قال الحكم الخضرى: يا صاحبي ألم تشيما بارقا * تضح الصراد به فهضب المنحر * [٤] ركب النجاد [٥] وظل ينهض مصعدا * نهض المعبد في الدهاس الموقر * ثم يليه رحرحان، والخبرة بينهما. وبالربذة مات أبو ذر وحده لما نفى من المدينة، ليس معه إلا امرأته وغلام له، كما أنذره به رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك. وإن أبا ذر لما أبطأ عليه بعيره أخذ متاعه [٦] على ظهره، ثم سار يتبع أثر رسول الله
[١] في ج " للبغاة "، وهو تحريف. والمراد بالسعاة هنا: الذين يسمعون لجمع الزكاة من الناس.
[٢] في ز، ق بياض في موضع هذه الكلمة.
[٣] في ج: " الهاربية ".
[٤] سقط من ق من أول هذا البيت، إلى قوله: " بالهدأة بفتح الهاء "، في رسم الرجيع.
[٥] في ج: السحاب. تحريف.
[٦] في ج: " فحمله على ظهره ". (*)