معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٧٠٥
وقال ابن الاعرابي: قوله " بزوراء " هو مكوك مستطيل من فضة، يشربون به. { الزوراء } بفتح أوله، ممدود. وهو اسم يقع على عدة مواضع، فمنها الزوراء المتصلة بالمدينة، التى زاد عليها عثمان النداء الثالث يوم الجمعة لما كثر الناس، وكان به مال لاحيحة بن الجلاح، وهو الذى عنى بقوله: إنى مقيم على الزوراء أعمرها * إن الكريم على الاخوان ذو المال * والزوراء: موضع آخر في ديار بنى أسد، محدد في رسم عدنة، فانظره هناك. والزوراء أيضا: رصافة هشام بالشام، وكانت للنعمان بن جبلة، وفيها كان، وإليها كانت تنتهى غنائمه ; وكان على بابها صليب، لانه كان نصرانيا، وكان يسكنها بنو جفنة، وكانت أدنى بلاد الشام إلى الشيح والقيصوم ; قال ذلك الاصمعي، وأنشد قول النابغة: ظلت أقاطيع أنعام مؤبلة * لدى صليب على الزوراء منصوب * وقال الاصمعي في قول النابغة: وتسقى إذا ما شئت غير مصرد * بزوراء في حافاتها المسك كانع * الزوراء: دار بالحيرة. (١ قال: وحدثني من رآها، وهدمها أبو جعفر المنصور ١). وروى أبو عمر الزاهد عن العطافى، عن رجاله قال: تذاكروا عند الصادق الزوراء، فقالوا: الزوراء: بغداد. فقال الصادق: ليس الزوراء بغداد، ولكن الزوراء الرى. (١ - ١) العبارة من أول " وقال الاصمعي " إلى المنصور: ساقطة من ج. وعبارة ياقوت في المعجم: " قال ابن السكيت: وحدثني من رآها، وزعم أن أبا جعفر المصور هدمها، وبها يقول النابغة.... " الخ. (٢٣ - معجم ج ٢) (*)