معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٦٧٩
ماذا [١] ترجى بعد آل محرق * عفا منهم وادى رهاط إلى رحب * فسمى فأعناء الرجيع بسابس * إلى عنق المضياع من ذلك السهب * هذه كلها أماكن متدانية. قال أبو الفتح: قوله (فسمى) ليس في الكلام تركيب [٢] (س م ى)، إنما هو (س م و)، فقد يمكن أن يكون بنى من سموت اسم على فعل، فكأن تقديره سمو فلما تطرفت [٣] الواو وانكسر [٤] ما قبلها، قلبت ياء فصار سميا، ثم إنه أسكن العين، كما يقول في ضرب ضرب، أقر الياء بحالها وإن زالت الكسرة لفظا، لتقديره إياها معنى، كما قال الراجز: * قالت أراه دالفا قد دنى له * وهو فعل من دنوت. وبرهاط كان سواع، صنم لهذيل. { رهبى } بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة: موضع في ديار بنى تميم، قال عمارة بن عقيل: هي خبراء في أعالي الصمان، لبنى سعد، قال جرير: ألا حى رهبى ثم حى المطاليا * فقد كان مأنوسا فأسبح خاليا * وقال الاسود بن يعفر النهشلي: فإما أن تمر على شريب * وخمان [٥] وتنتحي الشمالا * وإما أن تزاور نحو رهبى * وتنتعل الشقائق والرمالا * وهذه كلها مواضع متدانية. وقال علقمة بن عبدة السعدى، وذكر عيرا: يطرد عانات برهبى فبطنه * خميص كطى الرازقية محنق [٦] *
[١] في ز: لماذا. تحريف. انظر التاج.
[٢] زادت ج كلمة (من) بعد تركيب.
[٣] في ج: تصرفت، تحريف.
[٤] في ز، ق: وانضم.
[٥] في ق: وحمال. وفى هامشها: شريب وحمال رجلان. والظاهر لى أنهما اسما موضعين
[٦] الاحناق: لزوق البطن بالصلب. والمحنق " اسم فاعل ": القليل اللحم. (*)