معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٦٦٦
وقد تقدم ذكره في رسم ديمات، وسيأتى إثر هذا في رسم الرسيس [١]. { الرقعة } على لفظ رقعة الثوب [٢]. قال ابن إسحاق: الرقعة: من الشقة، شقة بنى عذرة بها مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيره إلى تبوك. هكذا ورد في المغازى، وأنا أخشى أن تكون الرقمة بالميم. { الرقة }: مدينة [٣] بالعراق معلومة. وكل أرض إلى جانب واد ينبسط عليها الماء أيام المد، ثم ينحسر عنها، فتكون مكرمة للنبات، فهى رقة ; وبذلك سميت المدينة. { الرقم } بفتح أوله وثانيه: موضع بالحجاز، قبل يأجح، قريب من وادى القرى، كانت فيه وقعة لغطفان على عامر، قال الراجز: يا لعنة الله على أهل الرقم * أهل الوقير والحمير والخزم [٤] * وهو مذكور في رسم البثاءة، فيما مضى من الكتاب، وسيأتى أيضا في رسم زهمان. وفى هذا اليوم فر عامر بن الطفيل عن أخيه الحكم، فخنق نفسه الحكم [٥] خوف المثلة. وفى ذلك يقول عروة بن الورد: عجبت لهم إذ يخنقون نفوسهم [٦] * ومقتلهم تحت الوغى كان أعذرا * فهو يوم الرقم، ويوم يأجج.
[١] مضى رسم الرسيس في صفحة ٦٥٢ من طبعتنا هذه.
[٢] ضبطها ياقوت في المعجم: بفتح الراء. وأما الرقعة بالضم فموضع باليمامة.
[٣] مدينة: ساقطة من ز، ق. وسيأتى في عبارته التصريح بها.
[٤] كذا في ق. والوقير: الغنم. والخزم: القر، بلغة هذيل، الواحدة: خزومة. وفى ج: والخدم. وفى ز: والحزم. والرجز لابن دارة، كما في اللسان.
[٥] الحكم: مذكورة بعد نفسه في ج.
[٦] رواية الشطر الاول في ز: * عجبت لكم إذ تخنقون نفوسكم * (*)