معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٦٣٣
فقرب من مدينتهم هذه، وكانوا قد سموا المياه، فمات أكثرهم، ونجا علقمة في نفير [١]، وقال: أقول وقد شربن بربعات * أبالغة بنا اليمن الركاب ؟ * { الربذة } بفتح أوله وثانيه، وبالذال المعجمة، هي التى جعلها عمر رضى الله عنه حمى لابل الصدقة، وكان حماه الذى أحماه بريدا في بريد. ثم تزيدت الولاة في الحمى أضعافا، ثم أبيحت الاحماء، في أيام المهدى، فلم يحمها أحد بعد ذلك. وروى الزهري أن عمر حمى السرف والربذة. ذكره البخاري. ويسرة حمى الربذة الخبرة، وهى من الربذة مهب الشمال، وهى في بلاد غطفان. وإن أذنى المياه من الخبرة ماء لبنى ثعلبة بن سعد. وأول أجبل حمى الربذة في غربيها رحرحان، وهو جبل كثير القنان، وقنانه سود، بينها فرج، وأسفله سهلة، تنبت الطريفة، وهى لبنى ثعلبة بن سعد، وبه كانت الحرب بين الاحوص ابن جعفر ومعه أفناء عامر، وبين بنى دارم، وفيهم يومئذ الحارث بن ظالم ; وكان الحارث لما قتل خالد بن جعفر ببطن عاقل، خرج حتى نزل بينى دارم، على معبد بن زرارة بن عدس، فالتحفوا عليه، وضموه، وأبوا أن يسلموه، فغزاهم الاحوص طالبا بدم أخيه، فهزم بنى دارم هناك، وأسر معبد بن زرارة ; وفي ذلك يقول جرير: وليلة وادى رحرحان زففتم [٢] * فرارا (ولم تلووا) زفيف النعائم * تركتم أبا القعقاع في القد موثقا * وأى أخ لم تسلموا للاداهم * وقال أيضا:
[١] في ج: " نفر " مكبرا.
[٢] في ج: " وقفتم ". (*)