معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٤٩٧
وطخفة ورخيخ وخزاز متقاربة، يضع الشاعر منها في الشعر ما استقام به. وقد ذكر خزازا وعرفه مهلهل ولبيد وزهير بن جناب وغيرهم ; قال زهير: شهدت الوافدين على خزاز * وبالسلان جمعا ذا ثواء [١] * وهو أيضا يوم ذات كهف ; وذات كهف جبل إذا قطعت طخفة، بينها [٢] وبين ضرية الطريق: وينبئك أن خزازا قبل منعج قول الشاعر: أنشد الدار بجنبى منعج * وخزازى نشدة الباغى المضل [٣] * يقال: خزاز وخزازى، على وزن فعالى، وخزاز مثل قطام ; قال لبيد: ومصعدهم كى يقطعوا بطن منعج * فضاق بهم ذرعا خزاز وغاقل * وقال الهمداني: خزازى هي المهجم. قال: وهو حد حمى كليب إلى المخيرقة من أرض غسان. { خزاق } بضم أوله، وبالقاف: موضع في سواد إصفهان [٤]، قال الاسدي ألم تعلما مالى براوند كلها * ولا بخزاق من صديق سواكما * وكان هذا الاسدي قد أتى هو وأخ له إصفهان، فنادما هنالك دهقانا زمانا. ثم إن أحد الاسديين مات، فجعل أخوه والدهقان ينادمان قبره. ثم إن الدهقان هلك، فكان الاسدي ينوح بهذا الشعر على قبريهما، وهى أبيات [٥].
[١] رواية اليت في معجم البلدان في رسم السلان هكذا: شهدت الموقدين على خزاز * وفى السلان جمعا ذا زهاء *
[٢] في ج: بينه.
[٣] في ز: المغل، تحريف.
[٤] كذا في ق، ج. وفى ز: إصبهان، بالباء.
[٥] نقل المؤلف خبر هذه الابيات عن حماسة أبى تمام. وذكر ياقوت في المعجم أن الشعر ينسب إلى قس بن ساعدة الايادي في خليلين كانا له وماتا. قال: وقال آخرون هذا الشعر لنصر بن غالب يرثى أوس بن خالد وأنيسا. ونقل البغدادي في الخزانة وأبو الفرج في الاغانى خلافا كثيرا في قائله. (١٠ - معجم ج ٢) (*)