معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٣٧٩
وتذكرت حمض الجريب وماءه * والجزع جزع مرامر والعيلما [١] * وجبا نفيع يوم أورد أهله * فكأنها ظلت نصارى صيما * مرامر: جبل هناك. ونفيع: بئر. وجباها: ما اجتمع في حوضها من الماء. والعيلم: البئر الكثيرة الماء. وقال أيضا يهجو بنى نجيح من بنى مجاشع بن دارم: ورأيتم لمجاشع نشبا * وبنى أبيه، جامل زعب [٢] * يرعى الجريب إلى لواقح فالسوبان لا يثنى له سرب [٣] حتى إذا قملت بطونكم [٤] * ورأيتم أبناءكم شبوا * أستاه أحمرة صدرن معا * نبت الثغام لهن والعرب * يملان جوف متالع ضرطا * فضا يرد فضيضه الهضب * فامضوا على غلواء أمركم * وردوا الذنابة ماؤها عذب * فدل شعر الاسود أن الجريب في ديار بنى مجاشع، وكذلك سائر المواضع المذكورة. وقد تقدم من قول السكوني أن تميما كلها بأسرها باليمامة. وتقدم هنا [٥] أن الجريب في ديار بنى فزارة، إلا أن يكون في ديار هؤلاء موضع آخر يسمى الجريب، أو يكون بنو نجيح هؤلاء قد جاوروا في [٦] بنى فزارة ; وينبئك أن الجريب تلقاء راكس قول الايادي:
[١] في ج: والغيلما، بالغين، تحريف.
[٢] كذا في س، ز. والزعب بفتح الزاى الكثر المالئ للمكان ; أو هو ذو الزعب أي الصوت، من زعب: إذا صوت. وفى ج: زغب، بالغين.
[٣] السرب، بفتح السين: المال الراعى.
[٤] يقال: قمل القوم، إذا كثروا (لسان العرب).
[٥] في ج: هناك، وهو تحريف، لان المؤلف ذكر هنا، أي في أول رسم الجريب، أنه صار إلى فزارة، فانظره.
[٦] في: ساقطة من س، ج. (*)