معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٣٦٩
عنه ; ورواه غير واحد عن عائشة وأنس [١] وجابر بن عبد الله وعمرو بن العاص، كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد روى من طريق ابن جريج، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لاهل المشرق ذات عرق [٢]. والصحيح أنه توقيت عمر رحمه الله ; وفى خلافته افتتحت العراق. رجعنا إلى ذكر [٣] الجحفة: وقد سماها رسول الله مهيعة أيضا، قال عليه السلام: " اللهم انقل وبا [٤] المدينة إلى مهيعة " رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عنه. وروى البخاري من طريق هشام أيضا، عن أبيه، عن عائشة، في حديث هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، قالت [٥]: (لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال، قالت: فدخلت عليهما، فقلت: يا أبت، كيف تجدك ؟ ويا بلال كيف تجدك ؟ قالت: فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول: كل امرئ مصبح في أهله * والموت أدنى من شراك نعله * وكان بلال إذا أقلع عنه الحمى [٦] يرفع عقيرته ويقول:
[١] أنس: كذا في ز، ق، وهو الصحيح، وانظر سند هذا الحديث أيضا في رسم ذى الحليفة. وفى ج، س: أبى، وهو تحريف من قلم الناسخ.
[٢] نص حديث البخاري في كتاب الحج: " عن ابن عمر رضى الله عنهما: لما فتح هذان المصران أتوا عمر، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حد لاهل نجد قرنا، وهو جور عن طريقنا، وإنا إن أردنا قرنا شق علينا. قال: فانظروا حذوها من طريقكم. فحد لهم ذات عرق ".
[٣] ذكر: ساقطة من س، ز.
[٤] كذا في س، ز. وفى ق، ج: وباء، بالمد.
[٥] في س، ز، ق: قال.
[٦] الحمى: ساقطة من ج. وانظر عبارة الحديث في البخاري في باب هجرة النبي وأصحابه إلى المدينة، فهى التى نقلها المؤلف. وقد رواه البخاري أيضا في باب حرم المدينة، وفى كتاب المرضى والطب، بإسقاط لفظ الحمى ; وفى رواية ابن = (٢ - معجم ج ٢) (*)