معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٩٩
يقال لها الشورة، لبنى خفاف من بنى سليم، وماؤهم آبار يزرع عليها، ماء عذب، وأرض واسعة، وكانت بها عين يقال لها النازية، بين بنى خفاف وبين الانصار، تضاروها فسدوها، بعد أن قتل في شأنها ناس كثير، وكانت عينا ثرة، وطلبها السلطان مرارا بالثمن الجزل، فأبوا عليه، وحذاء أبلى من شرقيها جبل يقال له ذو المرقعة، وهو معدن بنى سليم، تكون فيه الاروى كثيرا، وفى أسفله من شرقيه بئر يقال لها الشقيقة، وتلقاءه عن يمينه، من تلقاء القبلة، جبل يقال له أحامر. وهذه الجبال تضرب إلى الحمرة، وهى تنبت الغرب والغضور والثمام، وهناك تعار والاخرب: جبلان لا ينبتان شيئا، قال الشاعر: بليت ولا يبلى تعار ولا أرى * ببئر ثميل نائيا يتجدد * ولا الاخرب الدانى كأن قلاله * بخات عليهن الاجلة هجد * وقال كثير: أحبك ما دامت بنجد وشيجة [١] * وما أنبتت أبلى به وتعار * وقال الشماخ: فباتت بأبلى ليلة ثم ليلة * بحاذة واجتابت نوى عن نواهما * وتجاوز عين النازية، فترد مياها يقال لها الهدبية [٢]، وهى آبار ثلاث، ليس لها نخل ولا شجر، في بقاع واسعة بين حرتين، تكون ثلاثة فراسخ عرضا، في طول ما شاء الله أن يكون، أكثر نباتها الحمض وهى لبنى خفاف ثم
[١] كذا في ق، والوشيجة: عروق الشجر. وفى ج: " وشيخة " بالخاء، ولا معنى لها.
[٢] ضبطها بفتح الهاء والدال الصاغانى وياقوت في المعجم، وقال: كأنه نسبة إلى الهدب وهو أغصان الارطى. وضبطها الفيروز ابادى بضم الهاء، كعرنية. (*)