معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ١٥٧
المطربة: الطريق الضيق في الجبل، لا يكون إلا به أو بالحرة. ويلى حورة الشامية، ينازعها من شقها الشامي، حراض ; وبها [١] بئر يقال لها بئر حراض ; ولعمران بن عبد الله بن مطيع بفرع حراض قصر. وهناك أيضا حريض، وهو لبنى الربعة، فيه ماء يسيح، لا يفضى إلى شئ ينتفع به. وبلى حريضا ظلم، وصدره لبنى الحارث، بطن من مرة من بنى الربعة. وبأسفل ظلم بئر يقال لها بئر عطيل المليحى، ومليح: من الربعة. وبفرع ظلم الصهوة، صدقة عبد الله بن عباس على زمزم، يفتل رقيقها الخزم من الصهوة لزمزم، ورقيقها متناسلون بها إلى اليوم. ويلى ظلما من شقه الشامي مليحتان: مليحة الرمث، ومليحة الحريص، لان بها شعبا ضيقا، يحرص الابل، أي يقشر جلودها، يسد بخشبة. وهناك جبل سمار، الذى يقول فيه الشاعر: لئن ورد السمار لنقتلنه * فلا وأبيك لا أرد السمارا * وهناك أيضا عويسجة. وبين ظلم والمليحتين الدحلان: دحل ودحل [٢]. وعذمر، وهو جبل عظيم، بين مليحة وصعيد ظلم. وبطرف هذا الجبل الشامي ماء يقال له الوشل. وبطرفه الغربي ردهة عاصم. ثم يلى مليحتين بواطان المذكوران. ومن أودية الاشعر طاسى، وهو يصب على الصفراء، وهى لبنى عبد الجبار الكليبيين [٣]، وهم يزعمون أن لهم دعوة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في أموالهم. ومن أوديته عباثر، وهو لبنى عثم [٤]، من جهينة، وفيه يقول الخارجي:
[١] في ج: " وبه ".
[٢] سقطت كلمة " ودحل " من ج.
[٣] في ج: " الكلبيين ".
[٤] كذا في ج، ز. وفى س، ق: " جشم " وهو تحريف، لان بنى عثم من جهينة، وجشم اليمن ليست من جهينة (انظر تاج العروس في جشم). (*)