معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٢٧٦
بينما هن بلاكث بالقا * ع سراعا والعيس تهوى هويا * خطرت خطرة على القلب من ذكراك وهنا فما استطعت مضيا ثم كر راجعا وبلكثة هذه التى قال فيها الابيات هي بلاكث التى بين غزة ومدين المتقدمة الذكر. والله أعلم. * بلنجر * بفتح أوله وثانيه، وإسكان ثالثه، بعده جيم مفتوحة، وراء مهملة: مدينة ببلاد الروم، شهد فتحها عدد من الصحابة. قال زهير بن القين البجلى: غزوت بلنجر، وشهدت فتحها، فسمعت سلمان الفارسي رضى الله عنه يقول: أفرحتم بفتح الله لكم، فإذا أدركتم شباب آل محمد، فكونوا أشد فرحا بقتالكم معهم [١]. فلما سمع زهير بخروج الحسين بن على تلقاه، فكان في جملته، وقتل معه بكربلاء، وكان الحسين يتمثل في ذلك اليوم: لعمرك ما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما * فإن عاش لم يندم وإن مات لم يلم * كفى بك موتا أن تذل وتظلما * قال أبو عبيدة في كتاب التاج: إن عمر بن الخطاب رضى الله عنه جعل سلمان بن ربيعة الباهلى، وهو الذى كان يلى لعمر بن الخطاب الخيل، وهو سلمان الخيل، على [٢] مقاسم مغانم المسلمين يومئذ، حين افتتحوا بلاد العجم، وعلى قضائهم [٣] ; فهو أول قاض لعمر. وافتتح سلمان ما بين أذربيجان إلى الباب والابواب من الخزر، وجاز الباب حتى بلغ مدينتهم بلنجر، ومات هناك ; فالخزر والترك تعرف فضله، وتستسقى بقبره من القحوط، وتستشفى به من الاسقام. ولسلمان بن ربيعة صحبة.
[١] " معهم ": ساقطة من ج.
[٢] " على ": ساقطة من ج، س.
[٣] في ج: " قضاياهم ". (*)