معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ١٥٥
طبيبا لعبد الملك بن مروان، وهم [١] إخوة الربعة من بنى [٢] جهينة. ومن أودية الاشعر حورتان: الشامية واليمانية، وهما لبنى كليب بن كثير المذكورين، وبنى عوف بن ذهل الجهنيين أيضا. وبحورة اليمانية واد يقال له ذو الهدى، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك أن شداد بن أمية الذهلى، قدم عليه بعسل أهداه له، فقال: من أين شرت هذا ؟ فقال: من واد يقال له ذو الضلالة، فقال: بل ذو الهدى. وبها [٣] المخاضة، وهى بقاع كانت لقوم من جهينة، ثم صارت لعبد الرحمن بن محمد بن غرير [٤]، وهى التى يقول فيها ابن بشير الخارجي: ألا أبلغا أهل المخاضة أننى * مقيم بزورا آخر الدهر معتمر * وكانت وعرة، وبها غرض يستحرج منه الشب ; والغرض: شق في أعلى الجبل، أو في وسطه، قال الشاعر: يا كاس ما ثغب [٥] برأس ممنع * نزل أضر غروضه شؤبوب * بألذ منك شريعة وبشامه * نديان [٦] يقصر دونه [٧] اليعقوب * هكذا نقل السكوني ; والمعروف عند اللغويين، أن الغرض بفتح الغين المعجمة، وإسكان الراء المهملة: الشعيبة في الوادي، والجمع غرضان.
[١] كذا في ز، ق. وفى ج، س: " وأخوه ".
[٢] هذه الكلمة زيادة ساقطة من س.
[٣] في س: " ولها المحاضة ". تحريف.
[٤] كذا في ز. وفى ج: " غوبر ". وفى ق: " عزيز ". وفى س: " عزير ".
[٥] كذا في س، ق. وفى ج " نقب " وهو تحريف.
[٦] كذا في ق، ز والحيوان للجاحظ ; وفى س، ج: " ثديان ". وفى تاج العروس: " عال ".
[٧] كذا في ز، ق، وتاج العروس. وفى س، ج: " دونها ". (*)