معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٣٣
فهذه وصية نهد التى تذكرها العرب. قال هبيرة بن عمرو بن جرثومة النهدي: وأوصى أبونا فاتبعنا وصاته * وكل امرئ موص أبوه وذاهب * فأوصى بألا تستباح دياركم * وحاموا كما كنا عليها نضارب * إذا أوقدت نار العدو فلا يزل * شهاب لكم ترمى به الحرب ثاقب * يفرج عن أبنائنا ونسائنا * جلاد وطعن يردع الخيل صائب * وما ذاد عنا الناس إلا سيوفنا * وخطية مما يترص [١] زاعب * وكندة تهذى [٢] بالوعيد ومذحج * وشهران من أهل [٣] الحجاز وواهب [٤] * وزاعب: رجل من حمير، كان يثقف الرماح. وقال عمرو بن مرة بن مالك النهدي، أحد بنى زوى بن مالك، زمن على ابن أبى طالب. رحلت إلى كلب بحر بلادها * فلم يسمعوا في حاجتى قول قائل * وكانوا كظنى إذ رحلت إليهم * وما عالم بالمكرمات كجاهل * رهنت يمينى في قضاعة كلها [٥] * فأبت حميدا فيهم غير خامل * بذلك أوصاني زوى بن مالك * ونهد بن زيد في الخطوب الاوائل *
[١] يترص: يسوى ويحكم. وفى ج: " يثقف " وهو بمعناه.
[٢] في ج هنا: " تهدى " وهو تحريف عن " تهذى " بالذال المعجمة. وتقدم في صفحة ١٦: " تهدى لى الوعيد " وهى رواية صحيحة. وفى س، ق هنا: " تهوى ".
[٣] كذا في ج هنا وفيما تقدم صفحة ١٦ وفيما سيجئ بصفحة ٤١. وفى س: " من أرض " وقال الهمداني " في صفة جزيرة العرب " ص ٤٩: شهران: في سراة بيشة وترج وتبالة، فيما بين جرش وأول سراة الازد.
[٤] في صفة جزيرة العرب للهمداني: " راهب ".
[٥] تقول: يدى لك رهن بكذا، تريد الكفالة به. (لسان العرب). (*)