معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٤٤
هم قتلوا الطائى بالحجر عنوة * أبا جابر واستنكحوا أم جابر * وهم ضربوا أنف الفزارى بعدما * أتاهم بمعقود من الامر فاقر * وهم منعوها من قضاعة كلها * ومن مضر الحمراء عند التغاور * وهم طرفوا [١] عنها بليا فأصبحت * بلى بواد من تهامة غائر [٢] * فتطمع في وادى القرى وجنوبه * وقد منعوه من جميع المعاشر * وهم منعوا وادى القرى من عدوهم * بجمع مبير للعدو المكاثر * أبو جابر: ابن الجلاس بن وهب بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك ابن جدعاء بن ذهل بن رومان الطائى. وبنو حن بن ربيعة بن حرام بن ضنة: من بنى عذرة بن سعد هذيم. فلم يزالوا على ذلك، قد منعوا تلك البلاد، وجاوروا اليهود فيها، حتى قدم وفدهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم: جمرة [٣] بن النعمان بن هوذة بن مالك ابن سمعان [٤] بن البياع بن دليم بن عدى بن حزاز بن كاهل بن عذرة، فجعل له رمية سوطه، وحضر فرسه، من وادى القرى، وجعل لبنى عريض من اليهود تلك الاطعمة التى ذكرنا في كل عام، من ثمار الوادي، وكان بنو عريض أهدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم خزيرا أو هريسة وامتدحوه، فطعمة بنى عريض جارية إلى اليوم، ولم يجلوا فيمن أجلى من اليهود. قال هشام: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الانصاري ثم العجلاني، عن إبراهيم بن البكير البلوى، عن يثربى بن أبى قسيمة السلامانى، عن أبى
[١] كذا في الاصول وفى العقد الثمين: " طردوا ".
[٢] كذا في ق والعقد الثمين. وفى ج: " عائر " بعين مهملة.
[٣] كذا في ق وتاج العروس في مادة " جمر ". والاصابة لابن حجر وقد ذكره مرة أخرى في " حزز " هكذا: " حمزة بن النعمان العذري " وهو سهو منه.
[٤] كذا في المواهب اللدنية وشرحها. وفى الاصول: " سنان ". (*)