معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ١٣٠
* أذرح * بحاء مهملة على وزن أذرع: مدينة تلقاء الشراة [١] من أداني الشام. قال ابن وضاح: أذرح بفلسطين. وبأذرح بايع الحسن بن على معاوية بن أبى سفيان، وأعطاه معاوية مئة [٢] ألف دينار. قال كثير: قعدت له ذات العشاء أشيمه * بمر وأصحابي بجنة [٣] أذرح * وقال جميل: ولما نزلنا بالحبال عشية * وقد حبست فيها الشراة وأذرح * ولما انتقل على بن عبد الله بن عباس إلى الشام، اعتزل مدينة أذرح ونزل الحميمة، وبنى بها قصرا. وذلك أن أذرح افتتحت صلحا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهى من بلاد الصلح التى كانت تؤدى إليه الجزية، وكذلك دومة الجندل والبحران [٤] وهجر. وروى البخاري ومسلم جميعا، بأسانيد من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن [٥] أمامكم حوضى كما بين جرباء وأذرح ". = جميع النسخ. ولعله يريد قول الشماخ الذى أنشده ياقوت في المعجم وصاحب تاج العروس في هذا الموضع، وهو: تذكرتها وهنا وقد حال دونها * قرى أذربيجان المسالح والجال *
[١] في تاج العروس: الشراة: موضع بين دمشق والمدينة ; وقال نصر: صقع قريب من دمشق، وبقرية منها يقال لها الحميمة كان سكن ولد على بن عبد الله بن عباس أيام بنى مروان. وقريب منه ما في معجم ياقوت. وفى ج: " السراة " بالسين المهملة، وهو تحريف.
[٢] كذا في س، وفى ق، ز: " مئتى "، وهى ساقطة من ج.
[٣] في ز: " بخبة "، والخبة بضم الخاء: موضع، أو أرض بين أرضين لا مخصبة ولا مجدبة، وبطن الوادي.
[٤] في ج: " النجران "، وهو تحريف.
[٥] " إن " من لفظ الحديث كما في صحيح مسلم بشرح النووي، ج ١٥ ص ٦١، وهى ساقطة من جميع الاصول. (*)