معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٨٨
وانحازت مزينة بن أد بن طابخة إلى جبال رضوى وقدس وآرة، وما والاها وصاقبها من أرض الحجاز. وظهرت تميم بن مر بن أد بن طابخة، وضبة بن أد بن طابخة، وعكل بن أد، إلى بلاد نجد وصحاريها، فحلوا منازل بكر وتغلب، التى كانوا ينزلونها في الحرب التى كانت بينهم، ثم مضوا حتى خالطوا أطراف هجر، ونزلوا ما بين اليمامة وهجر. ونفذت بنو سعد بن زيد مناة بن تميم، إلى يبرين وتلك الرمال، حتى خالطوا بنى عامر بن عبد القيس في بلادهم قطر، ووقعت طائفة منهم إلى عمان، وصارت قبائل منهم بين أطراف البحرين، إلى ما يلى البصرة، ونزلوا هنالك إلى منازل ومناهل كانت لاياد بن نزار، فرفضتها إياد، وساروا عنها إلى العراق. وأقامت قبائل مدركة بن الياس بن مضر، بتهامة وما والاها من البلاد وصاقبها، فصارت مدركة بناحية عرفات وعرنة وبطن نعمان ورجيل وكبكب والبوباة، وجيرانهم فيها طوائف من أعجاز هوازن. وكانت لهذيل جبال من جبال السراة، ولهم صدور أوديتها وشعابها الغربية، ومسايل تلك الشعاب والاودية على قبائل خزيمة بن مدركة في منازلها، وجيران هذيل في جبالهم فهم وعدوان ابنا عمرو بن قيس عيلان. ونزلت خزيمة بن مدركة أسفل من هذيل بن مدركة، واستطالوا في تلك التهائم إلى أسياف البحر، فسالت عليهم الاودية، التى هذيل في صدورها وأعاليها، وشعاب جبال السراة التى هذيل سكانها، فصاروا فيما بين..... [١] وجبال السراة الغربية. وأقام ولد النضر بن كنانة بن خزيمة حول مكة وما والاها، بها جماعتهم
[١] موضع هذه النقط بياض في جميع الاصول. (*)