معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ١١
يلى الشام: شغب [١] وبدا. والثالث مما يلى تهامة: بدر والسقيا ورهاط وعكاظ. والرابع مما يلى ساية وودان، ثم ينعرج إلى الحد الاول: بطن نخل وأعلى رمة. ومكة من تهامة، والمدينة من الحجاز. وقال محمد بن سهل عن هشام عن أبيه: حدود الحجاز: ما بين جبلى طيئ إلى طريق العراق، لمن يريد مكة، إلى سعف [٢] تهامة، ثم مستطيلا إلى اليمن. قال: والجلس: ما بين الجحفة إلى جبلى طيئ. والمدينة جلسية. ويشهد لك أن المدينة جلسية قول مروان بن الحكم للفرزدق، وتقدم إليه ألا يهجو أحدا، ومروان يومئذ والى المدينة لمعاوية: قل للفرزدق والسفاهة كاسمها * إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس * يقال: جلس إذا أتى الجلس ; أي ائت المدينة إن تركت الهجو. وقال الحسن: إنما سمى الحجاز حجازا، لانه حجز على الانهار والاشجار، وهو الحنان يوم القيامة. وقال غيره: سمى حجازا لانه احتجز بالجبال، يقال: احتجزت المرأة إذا شدت ثيابها على وسطها، وأبرزت عجيزتها ; وهى الحجزة. وقال الزبير بن بكار: سألت سليمان بن عياش السعدى: لم سمى الحجاز حجازا ؟ فقال: لانه حجز بين تهامة ونجد. قلت: فما حد الحجاز ؟ قال: الحجاز ما بين بئر أبى بكر بن عبد الله بالشقرة، وبين أثاية العرج. فما وراء الاثاية من تهامة. ونقل ابن دريد قال: إنما سمى حجازا لانه حجز بين نجد والسراة
[١] كذا في س، ق، بدون واو قبلها. وفى ج: " وشغب ".
[٢] في ج: " شعف " بالشين المعجمة. (*)