معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٣٢٥
عن أشياخ من بنى تميم قد أدركوا الجاهلية، قالوا: وجدنا بالجزيرة زمن عمر بن الخطاب شيخا قديما، قد كف بصره، فسألناه عن مياه بالبادية، فقال: هل وجدتهم توضح، التى يقول فيها امرؤ القيس: فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها * لما نسجتها من جنوب وشمأل * وهى بين رمل السبخة وأود، التى يقول فيها مالك بن الريب: دعاني الهوى من أهل أود وصحبتي * بذى الطبسين فالتفت [١] ورائيا * قلنا: لا والله. قال: أما [٢] والله لو جئت في ليلة مظلمة، لوقفت علم فم طويها. قال: فقالوا له [٣] إن فيها لشجراء [٤]، ولم توجد توضح إلى اليوم. قال: فهل وجدتم السمينة ؟ قلنا: نعم. قال: أين ؟ قلنا: بين النباج والينسوعة، كالفضة البيضاء، على الطريق. قال: ليست تلك السمينة، ولكن تلك زغر [٥]، والسمينة بينها وبين مغيب الشمس، حيث لا [٦] تبين أعناق الركاب تحت الرحال [٧]: أحمر هي أم صفر [٨]. قال: فوجدنا السمينة بعد ذلك حيث نعت. قال: فهل وجدتم شرجا ؟ قلنا: نعم. قال: أين ؟ قلنا: بالصحراء، بين الجواء وناظرة. قال: ليس ذلك بشرج، ولكن ذاك ربض [٩]، وإنما شرج بينه وبين مطلع الشمس، في كفة الشجر، عند النوط ذات الطلح. قال: فوجدت شرجا بعد ذلك حيث نعت.
[١] في ج: والتفت.
[٢] في ج: أنا.
[٣] في ز: لشجرا.
[٤] الكلمة ساقطة من ج.
[٥] في ج: زعر، بالعين المهملة.
[٦] كذا في ج ومعجم البلدان: لا تبين، بزيادة لا قبل الفعل. وفى سائر الاصول بدون (لا).
[٧] في س: الرجال.
[٨] في معجم البلدان: صهب.
[٩] في ج، ز. ولكنه ربض. (*)