معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٨
ابن بكار عن عمه. وقال غيره: معنى حجاز وجلس ونجد واحد. وجبل السراة هو الحد بين تهامة ونجد. وذلك أنه أقبل من قعرة اليمن، وهو أعظم جبال العرب، حتى بلغ أطراف بوادي الشام، فسمته العرب حجازا، وقطعته الاودية، حتى انتهى إلى ناحية نخلة [١]، فمنه خيطى ويسوم، وهما جبلان بنخلة، ثم طلعت الجبال بعد منه، فكان منه الابيض جبل العرج، وقدس وآرة [٢]، والاشعر والاجرد، وهما جبلان لجهينة. وهى كلها مذكورة في مواضعها. وقال ابن شبة: " خيص " مكان " خيطى ". قال: ولم يعرف " خيطى [٣] ". وقال بعض المكيين: هو " خيش "، وأنشد لابن أبى ربيعة: تركوا " خيشا " على أيمانهم * ويسوما عن يسار المنجد * قلت صوابه " خيص [٤] " بالصاد لا بالشين. نقلت من خط ابن سعدان، وهو أصل أبى على في شعر ابن أبى ربيعة: ذكرتني الديار شوقا قديما * بين خيص وبين أعلى يسوما * وروى ابن الكلبى، قال: حدثنى أبو (٥) مسكين، محمد (٥) بن جعفر بن الوليد بن زياد، مولى أبى هريرة، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: (لما خلق الله عز وجل الارض مادت بأهلها، فضربها بهذا الجبل، يعنى السراة، فاطمأنت).
[١] في س، ق: " نحلة " بالحاء، وهو تصحيف.
[٢] زاد في معجم البلدان عن الهمداني: " وهما جبلان لمزينة ".
[٣] في س، ق: " خيص ".
[٤] قال في تاج العروس نقلا عن العباب: وقيل حيص ويسوم جبلان بنخلة. وقال ياقوت في المعجم وذكر " حيضا ": وقد سماه عمر بن أبى ربيعة خيشا، لانه كان كثير المخاطبة للنساء. أقول: ولعل المؤلف أراد حيضا، وصحفه الناسخون خيصا. (٥ - ٥) كذا في معجم ياقوت. وفى ق: " ابن مسكين محمد ". وفى س، ج: " ابن مسكين محرز ". (*)