معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٦٤
منهم، فإنهم يقرون بنسبهم، ويعرفون أصلهم، فقال لقيط بن يعمر [١] الايادي وهو يحضض إيادا على كسرى، ويعيرهم صنيعهم: ولا يدع بعضكم بعضا لنائبة * كما تركتم بأعلى بيشة النخعا * قال هشام: وقد روينا في النخع وثقيف، وفى نزولهما منازلهما بأبدانهما، حديثا آخر. قال هشام: أم النخع بن عمرو: بنت عمرو بن الطمثان، وهذا خلاف قولهم. وأم ثقيف: بنت سعد بن هذيل بن مدركة. قال هشام: حدثنى الكلبى عن أبى صالح، قال: ذكر ثقيف والنخع يوما عند ابن عباس، فقال: إن ثقيفا والنخع ابنا خالة، وإنهما خرج في نجعة ومعهما غنيمة [٢] لهما، فيها شاة، معها جدى لها، فعرض لها مصدق [٣] لبعض ملوك اليمن، فأرادهما على أخذ الشاة ذات الجدى، فقالا له: خذ منها ما شئت، فقال: هذه الشاة الحلوب. قالا: إنما نعيش ويعيش جديها منها، فخذ غيرها، فأبى. قال: فنظر أحدهما إلى صاحبه، وهما بقتله، فأشار أحدهما إلى صاحبه أن ارمه، فرماه بسهم، ففلق قلبه، ثم قال أحدهما لصاحبه: والله ما تحملنا أرض واحدة، فإما أن تغرب وأشرق، وإما أن تشرق وأغرب، فقال قسى، وهو ثقيف: فإنى أغرب، وقال النخع، واسمه جسر: فإنى أشرق. قال: فمضى النخع حتى نزل بيشة باليمن، فلما كثر ولده تحول إلى الدثينة [٤]، فهى منازلهم إلى اليوم، ومضى قسى حتى أتى وادى القرى، فنزل بعجوز يهودية كبيرة، لا ولد لها،
[١] في الاصول: " معبد ". وهو تحريف.
[٢] غنيمة: قطعة يسيرة من الغنم.
[٣] المصدق: العامل الذى يجمع الاموال للحكومة.
[٤] في ج: " الدثنية " وهو تحريف. (*)