معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٤٥
خالد السلامانى، قال: خرج رجل من مداش - ومداش بن شق بن عبد الله ابن دينار [١] بن سعد هذيم - يقال له ورد، فلقى جمرة بن النعمان بعد أن أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم الوادي، فكسر عصا كانت بيد جمرة، فاستأدى [٢] جمرة عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوا أسد الهورات [٣]، فأقطعه حائطا بوادي القرى، يقال له حائط المداش. وكانت كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وجرم بن ربان، وعصيمة بن اللبو بن امرئ مناة بن فتية [٤] بن النمر بن وبرة بن تغلب بن حلوان، بمنازلها من حضن، وما والاها من ظواهر أرض نجد، ينتجعون البلاد، ويتبعون موابع القطر، حتى انتشرت قبائل بنى نزار بن معد وكثرت، وخرجت من تهامة إلى ما يليها من نجد والحجاز، فأزالوهم عن منازلهم، ورحلوهم عنها، ونافسوهم فيها، فتفرقوا عنها فظعنت جرم بن ربان عن مساكنهم، من حضن وما قاربه، فتوجهت طائفة منهم إلى ناحية تيماء ووادى القرى، مع بنى نهد بن زيد، وحوتكة بن سود بن أسلم، فصاروا أهلها وسكانها، فلم يزالوا بها حتى وقعت بينهم وبين قبائل سعد هذيم ابن زيد حرب، فأخرجوهم بنو سعد منها، فلحقوا ببلاد اليمن. وقد
[١] كذا في ج. وفى س، ق: " ذبيان ".
[٢] استأدى: بمعنى استعدى، أبدلت الهمزة من العين.
[٣] الهورات: جمع هورة، بمعنى الهلكة
[٤] قال في هامش من: فتية مخفف، ضبطناه عن الكلبى. وفى جدول التصحيحات في ج: " قتيبة "، وقد تبعناه فيما تقدم بصفحة ٢٥ من هذه الطبعة، ونبهنا على روايتي س، ق بالهامش. (*)