معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٣٢٦
قال: فهل وجدتم طويلعا ؟ قلنا: نعم. قال: أين ؟ قلنا: بين الصمان والدو، عند القامة [١] الشرقية. قال: نعم، ذاك طويلع. أما والله إنه ما علمت لطويل الرشاء، بعيد العشاء، مشرف على الاعداء. وطويلع هو الذى يقول فيه ضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل: لو كنت حربا ما وردت طويلعا * ولا جوفه إلا خميسا عرمرما * قال: فهل وجدتم الجأب ؟ قلنا: نعم. قال: أين ؟ قلنا: على الشقيقة حيث تقطعت. قال: اخطوا [٢] قليلا، ليس ذاك بالجأب، ولكن ذاك المريرة، وإنما الجأب بين المغرة الحمراء وعقدة الحبل [٣]. ثم قال: قاتل الله الاسود، يعنى عنترة، حيث يقول: فكأن مهرى ظل منغمسا * بشبا الاسنة مغرة الجأب [٤] * قال: فوجد الجأب بعد ذلك في ديار بنى تميم كما ذكر. والجأب والمكر: المغرة [٥]. قال: فهل وجدتم عنيزة ؟ قلنا: نعم. قال: أين ؟ قلنا: عند قفا الظرب، الذى قد سد الوادي. قال: ليس تلك عنيزة، ولكن تلك الشجا ; ولكن عنيزة بينها وبين مطلع الشمس، عند الاكمة السوداء.
[١] في ق، ز: المقامة. والقامة: البكرة التى يستقى عليها بأداتها.
[٢] في ج: أخطأتم.
[٣] العقدة: الرمل المتراكم. والحبل. الرمل الطويل المستدق. وفى الاصول. الجبل، وهو تحريف.
[٤] أنشده صاحب اللسان في (حأب) غير منسوب هكذا: وكأن مهرى كان محتقرا * بقفا الاسنة مغرة الجأب.
[٥] في ج: والمغرة، بزيادة الواو. (*)