معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٢٣٤
وقال الاعشى: أتنسين أياما لنا بدحيضة * وأيامنا بين البدى فثهمد [١] * وذكره أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي مهموزا. وذلك أنه ذكر حديث ابن المسيب في حريم البئر البدئ، فقال: البدئ: البئر التى ابتدئت فحفرت [ (٢ قال أبو عبيد، يعنى أنها حفرت في الاسلام ٢) ] وليست عادية. قال: والبدى في غير هذا الموضع: بلد تسكنه الجن ; فإن كان هذا الذى ذكره الهروي صحيحا، فهو موضع آخر (٢)، والله أعلم، لان البدى المذكور في هذه الشواهد آهل، يسكنه الناس ويرعونه على ما نطقت به أشعارهم التى أنشدناها. * البدية * بفتح أوله وكسر ثانيه، وتشديد الياء أخت الواو: ماء من مياه الحبار، على طريق حلب إلى الرقة، وقد ذكرت ذلك مفصلا في رسم الراموسة، فانظره هناك. وهذ الموضع عنى أبو الطيب بقوله في إيقاع سيف الدولة ببنى عقيل وقشير وبنى كلاب: وكنت السيف قائمه إليهم * وفى الاعداء حدك والغرار * فأمست بالبدية شفرتاه * وأمسى خلف قائمه الحيار * والبدية: من ديار قيس. والحيار: من ديار بنى تميم، محدد في موضعه.
[١] في س: " وثهمد ". (٢ - ٢) زيادة عن ج. (٣) في هامش س، ولعله بخط الصلاح الصفدى، صاحب النسخة، مانصه: " يرد عليه قول لبيد الصحابي في معلقته: غلب تشذر بالذحول كأنها * جن البدى رواسيا أقدامها * " (*)