معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ٢٠
تقول العرب: " حتى يئوب قارظ عنزة ". وقال بشر بن أبى خازم: فرجى الخير وانتظري إيابى * إذا ما القارظ العنزي آبا * وقال أبو ذؤيب: فتلك التى لا يبرح القلب حبها * ولا ذكرها ما أرزمت أم حائل [١] * وحتى يئوب القارظان كلاهما * وينشر في الموتى كليب لوائل [٢] * فالقارظ الاول هو يذكر، والثانى هو عامر بن رهم بن هميم العنزي. فلما فقد يذكر قيل لحزيمة أين يذكر ؟ قال: فارقني، فلست أدرى أين سلك. فاتهمته ربيعة، وكان بينهم وبين قضاعة فيه شر، ولم يتحقق أمر فيؤخذ به حتى قال حزيمة: فتاة كأن رضاب العصير * بضيها يعل به الزنجبيل * قتلت أباها على حبها * فتبخل إن بخلت أو تنيل * فاجتمعت نزار بن معد على قضاعة، وأعانتهم كندة، واجتمعت قضاعة وأعانتهم عك والاشعرون [٣]، فاقتتل الفريقان، فقهرت قضاعة، وأجلوا عن منازلهم، وظعنوا منجدين، فقال عامر بن الظرب [٤] بن عياذ بن بكر بن يشكر ابن عدوان بن عمرو بن قيس عيلان في ذلك: قضاعة أجلينا من الغور كله * إلى فلجات الشام تزجى المواشيا * لعمري لئن صارت شطيرا ديارها * لقد تأصر الارحام من كان نائيا *
[١] أرزمت الناقة: حنت. والحائل: الانثى من أولادها. يريد لا يبرح حبها القلب أبدا.
[٢] كذا في الاصول ولسان العرب والتاج وخزانة الادب. والذى في الصحاح ومجمع الامثال: كليب بن وائل. ولعلهما روايتان. انظر هامش اللسان في " قرظ ".
[٣] كذا في س، وهو جائز كيمان ويمانون وفى ج، ق: " الاشعريون " على الاصل.
[٤] كذا في كتب اللغة والاشتقاق لابن دريد. وفى الاصول: " ظرب " بدون أل. (*)