معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ١٨٦
لو كنت بالطبسين أو بألالة * أو بربعيص مع الجنان الاسود * الطبسان: من أداني خراسان. وبربعيص: من حمص. والجنان: سواد الناس وما غطى منهم الديار ; يقال: ادخل في جنان الناس. * إلاهة * بكسر أوله، على وزن فعالة: قارة بالسماوة من دار [١] كلب، وهى بين ديار تغلب والشام، قال الفراء: إلاهة: لما جعلوه اسما للبقعة زادوا الهاء ; وكان جبل يسمى أسود، فقيل أسودة كذلك [٢] ; وقيل إلاهة على غير أنثى، جعل مصدرا ; وعلى هذا يقرأ " ويذرك وإلهتك [٣]، قال أفنون التغلبي: لعمرك ما يدرى امرؤ كيف يتقى * إذا هو لم يجعل له الله واقيا * كفى حزنا أن يرحل القوم غدوة * وأترك [٤] في أعلى إلاهة ثاويا * وكان أفنون قد لقى كاهنا في الجاهلية، فقال له إنك تموت بموضع يقال له إلاهة، فمكث ما شاء الله، ثم إنه سافر في ركب إلى الشام، فلما انصرفوا ضلوا الطريق، فقال له [٥] بعض من استهدوه [٦]: سيروا، فإذا أتيتم مكان كذا وكذا، حبالكم [٧] الطريق، ورأيتم إلاهة. فلما أتوها نزل أصحابه، وأبى أن ينزل معهم، فبينا ناقته ترتعي إذ لدغتها أفعى في مشفرها، فاحتكت بساقه، والافعى متعلقة بمشفرها، فلدغته في ساقه، فقال لاخ كان معه: احفر لى قبرا، فإنى ميت، وقال هذا الشعر، وهى أبيات. * ألبان * على وزن أفعال، كأنه جمع لبن: موضع في ديار بنى هذيل. قال
[١] في ج، ق، ز " ديار ".
[٢] كذلك: زيادة عن ق.
[٣] كذا في س وهى قراءة لابن عباس نقلها اللسان وتاج العروس، وفى ج " ويذكر إلهتك ".
[٤] في ج " وأصبح ".
[٥] في ق، ج " لهم ".
[٦] في ج " استدلوه ".
[٧] في ج " حيالكم "، وهو تحريف. (*)