معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ١٥٦
والعرض بفتح العين المهملة: صفح الجبل وناحيته. وكان عبد الملك قد اتخذ في خلافته بحورة الشامية منزلا يقال له ذو الحماط، لان موضعه كان شجيرا بالحماط. وبحورة الشامية هذه كان ينزل محمد بن جعفر الطالبى، في بقاع بنى دينار، أيام كان يقاتل ابن المسيب. والحورة: الشعب في الوادي. ومن أودية الحورة واد ينزع في الفقارة، سكانه بنو عبد الله بن الحصين الاسلميون والخارجيون، رهط الخارجي الشاعر، وهم من عدوان، تزعم جهينة أنهم حالفوهم في الجاهلية. وبأسفل الحورة عين عبد الله بن الحسن، التى تدعى سويقة، ثم تنفذ بين السفح والمشاش. وبها ذات الشصب. وبها المليحة. وبأسفل المليحة هضبة يقال لها الحياء [١]، لكثرة نحلها - والجياء: موضع بيوت النحل - وهى بين شويلة وبين الحورة، فيها نقب يقال له العويقل، وفى العويقل يقول ابن أذينة: ليت العويقل سدته بجمتها * ذات الجياء عليه ردم ماجوج [٢] * فيستريح ذوو الحاجات من غلظ * ويسلكوا السهل ممشى [٣] كل منتوج * فأجابه الخارجي: خلوا الطريق إليه إن زائره * والساكنين به الشم الاباليج * ما زال منذ أزال الله موطئه * ومنذ أذن أن البيت محجوج * يهدى له الوفد وفد الله مطربة * كأنها شطب بالقد [٤] منسوج * وكيف يوثقه سدا وهم لهم * لبيك لبيك تكبير وتثجيج *
[١] لعلها محرفة عن الحبيا، وهى اسم موضع بالشام، كما يفيده كلام المؤلف في الحبيا.
[٢] كذا في ز، ق، وفى س: " ياجوج ".
[٣] في ج: " يمشى "، وهو تحريف.
[٤] كذا في ق، ج، ز. وفى س: " القز ". (*)