معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ١٢٤
لا بتاها، اللتان ورد فيهما الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنى أحرم ما بين لابتى المدينة: أن يقطع عضاهها، أو يقتل صيدها ". وفى الحديث: " قال جبريل: يا محمد إن شئت جمعت الاخشبين عليهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعني أنذر أمتى ". ومن حديث مالك عن محمد بن عمران الانصاري عن أبيه أنه قال: " عدل إلى عبد الله بن عمر وأنا نازل تحت سرحة بطريق مكة، فقال: ما أنزلك تحت هذه السرحة ؟ فقلت: أردت ظلها. فقال: هل غير ذلك ؟ فقلت: ما أنزلنى غير ذلك. فقال عبد الله بن عمر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كنت بين الاخشبين من منى - ونفح بيده [١] نحو المشرق - فإن هناك واديا يقال له السرر، به سرحة سر تحتها سبعون نبيا ". ويقال أخشب وخشباء على التأنيث، قال كعب بن مالك [٢]: فاسأل الناس لا أبالك عنا * يوم سالت بالمعلمين كداء * وتداعت خشباؤها إذ رأتنا * واستخفت من خوفنا الخشباء * ورأى ما لقين منا حراء * فدعا ربه بأمن حراء * وأخاشب الصمان: جبال اجتمعن بالصمان، في محلة بنى تميم، ليس قربها أكمة ولا جبل. وقال الزبير: الاخشبان والجبجبان: جبلا مكة، ويقال [٣]: ما بين جبجبيها أكرم من فلان. * الاخضر * على لفظ الجنس من الالوان: موضع فيه مسجد لرسول الله صلي الله عليه وسلم، على أربع مراحل من تبوك. وانظره في رسم شدخ.
[١] أشار بيده.
[٢] الابيات لبشير بن عبد الرحمان بن كعب بن مالك الانصاري، كما في لسان العرب.
[٣] " ويقال ": ساقطة من ج. (*)